أدت الفيضانات الواسعة التي تشهدها موزمبيق إلى مشاهد غير مسبوقة تمثلت في ظهور التماسيح داخل المدن والأحياء السكنية، في تطور خطير أسفر عن خسائر بشرية، إذ أعلنت السلطات تسجيل ما لا يقل عن ثلاث وفيات ناجمة عن هجمات مباشرة لهذه الحيوانات، بالتزامن مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة وارتفاع مستويات المياه.
وبحسب الجهات الرسمية، تُعد مدينة شاي شاي، عاصمة إقليم غزة جنوب البلاد، من بين أكثر المناطق تضرراً، حيث أطلقت السلطات تحذيرات للسكان من الاقتراب من المياه الراكدة عقب رصد تزايد ملحوظ في أعداد التماسيح داخل الأحياء التي غمرتها الفيضانات، في وقت تتواصل فيه عمليات إجلاء الأهالي إلى مناطق أكثر ارتفاعاً للحد من المخاطر.
وأشارت السلطات إلى أن حصيلة ضحايا الفيضانات في موزمبيق بلغت 13 حالة وفاة، بينها ثلاث وفيات نتيجة هجمات التماسيح، ما يعكس خطورة الوضع مع امتداد المياه إلى مناطق مأهولة بالسكان.
وتندرج هذه الأحداث ضمن موجة أمطار غزيرة وفيضانات عارمة ضربت جنوب القارة الإفريقية خلال الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص في موزمبيق وجنوب إفريقيا وزيمبابوي، إضافة إلى تدمير آلاف المنازل وتكبّد البنية التحتية أضراراً جسيمة طالت الطرق والجسور والمدارس والمرافق الصحية.
وفي هذا السياق، أوضحت السلطات أن نهر ليمبوبو، الذي ينبع من جنوب إفريقيا ويعبر الأراضي الموزمبيقية قبل أن يصب في المحيط الهندي، كان له دور محوري في تفاقم الأزمة، إذ دفعت الفيضانات التماسيح إلى مغادرة موائلها الطبيعية والتوجه نحو المدن والمناطق السكنية.
ولا تزال فرق الطوارئ تواصل جهودها للتعامل مع تداعيات الكارثة، وسط تحذيرات رسمية من استمرار المخاطر في حال تواصل هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة.




























